مصدر خاص لـ”تطورات جنيف”: “لجنة محاسبة مرتكبي الجرائم ستصدر تقريرها في آذار”

image3-copy.jpg

عقدت اللجنة الدولية المكلفة بجمع الأدلة بشأن جرائم الحرب المرتكبة في سورية (IIIM) اجتماعاً وزارياً ضم وزراء خارجية عدة دول وشخصيات دولية وإقليمية وقضاة ومحللين وخبراء معلوماتية في المدينة السويسرية جنيف، وذلك على هامش جدول أعمال الدورة 37 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في المدينة السويسرية جنيف.

ونقل موفد “تطورات جنيف” حيثيات الاجتماع الذي عقد في 26 شباط 2018، حيث قالت وزيرة خارجية ليختنشتاين أوريليا فريك : “مازال الشعب السوري يعاني من قلة الأدلة الموثقة على جرائم النظام وعدم مشاركتها للمجتمع الدولي ونحن الآن نسعى لإنشاء وحدة دعم مشترك تصب في هذا الهدف”.

من جهته قال وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني :”لا تسقط الجرائم بالتقادم ولذا فإن معاقبة مرتكبي الجرائم أمر ملّح لضرورة إنسانية قبل أن تكون ضرورة قانونية، ولا زالت الانتهاكات مستمرة من قبل النظام، والتقرير الأخير عن ارتكاب النظام لمجزرة الكيماوي في خان شيخون يثبت ذلك”.

وأضاف “النظام الدولي غير راغب في متابعة المجرمين وتقاعس عن إحالتهم للمحكمة الدولية ونأمل أن تساهم هذه الآلية في مساعدة الشعب السوري، وتذليل العوائق والتصدي للعقبات التي يضعها النظام السوري، كما يجب التنسيق بينها وبين لجنة التحقيق الدولية والتعاون مع المنظمات العاملة في الملف السوري”.

وأردف ” يجب توفير كل الدعم اللازم لتنفيذ عمل اللجنة، وهناك دعم بمليون دولار من قطر”.

بدورها قالت وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي لهولندا سيغريد كاغ ” بأنه لن يكون هناك سلام مستتب بدون عدل، والمجتمع السوري يعاني من الظلم وكل الأطراف لها دور في ذلك، ويجب تحقيق العدالة الوطنية في سورية، ودعم هذه الآلية ليس فقط ماليا وإنما سياسياً”.

وأردفت “آلية المحاسبة ضرورية للتأكيد على أن العدالة لا تتحقق إلا بمحاسبة المجرمين، كما أن جرائم الغوطة تؤكد ضرورة وجود جهود دولية”.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين “ما شهدناه في الغوطة الشرقية في الأيام الأخيرة والمعاناة الكبيرة ونقص المحاسبة من قبل المجتمع الدولي زاد من قدرة المجرم على ارتكاب الجرائم”.

وأضاف “أرفع طلبي للمجلس لبحث الوضع في سورية في المحكمة الدولية ليتم مراقبة مرتكبي الجرائم وجلبهم إلى العدالة “.

بدورها قالت القاضية الفرنسية ورئيسة لجنة (iiim) كاترين مارشي أوهيل “سأضعكم في تطور عمل الآلية وأهم العقبات التي تواجهها مع استمرار العنف والرعب الذي يقابله السوريون أكثر من أي وقت مضى، وأهمها استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل النظام”.

وأضافت “في نهاية كانون الثاني سلمت اللجنة التقرير الأول، ونتوقع نشره في آذار المقبل، كما أن الآلية تم إنشاؤها من قبل الأمين العام للتحقيق في الجرائم، في حين أن جمع وحفظ وتحليل الأدلة يسهل عمل المحاكمة الدولية على جميع المستويات سواء المحلي أو الدولي”.

وأضافت ” نريد دعمكم للجنة حتى تستلم تمويلاً منتظماً، واستمرار مشاركتنا بالأدلة حول الجرائم المرتكبة في سورية خاصة الكيماوي، بالإضافة إلى ضمان حماية شهود العيان والخدمات التي تدعمهم، فهناك عدة طرق للدعم سواء مالياً أو سياسياً”.

فيما علق وزير الشؤون الخارجية الدنماركي أندريس سامويلسون بأن “البداية في عمل الآلية تكون بتوصيف ما يحدث في الغوطة الشرقية، كما يجب ذكر بأن الحكومة السورية والمجرمين ينجون بأفعالهم”.

وقال مساعد سكرتير الولايات المتحدة: بأن “الجميع هنا لديهم نفس الهدف لدعم الآلية، ونحن قلقون جداً من جرائم النظام وقصف الروس، وفشل قرار الأمم المتحدة بالوصول لوقف إطلاق نار ، كما أن النظام حاول اقتحام الغوطة بنفس يوم تبني القرار، مؤكداً أن “الدعم الأمريكي سيكون 350 ألف دولار للآلية”.

كذلك علق مندوب سويسرا بأن دولته “تدعم اللجنة والآلية بـ770000 فرنك سويسري”، مؤكداً في كلمته أمام المجلس على “ضرورة التحرك لإنقاذ الغوطة والاهتمام العالي بتحقيق العدالة والمحاسبة لضمان السلام في سورية”.

وقال مندوب موناكو: “نحن ملتزمون بشكل كبير بالحل الذي يطرحه القانون الدولي” ، في حين أكد المبعوث الدولي من كندا أن بلده “أحد المشاركين الأساسين في الدعم للجنة”.

أما سفير بلجيكا فقد قال بأن المحاسبة في سورية تحتاج إلى إيقاف الفيتو الذي يعارض القرار 2016 ،لنا الفخر بالمشاركة باللجنة”.

أما مندوب تركيا قال: “نصف الشعب السوري تم تهجيره، وهناك عدة أشكال لاعتداءات النظام ضد شعبه وتوثيق الاعتداءات أحد أهم اهتماماتنا، كما نريد الوصول إلى المحاسبة للوصول لهيئة حكم انتقالي وتركيا جاهزة للدعم”.
كذلك علق مندوب فرنسا بالقول :”إنه يجب تطبيق القرار الأخير فورياً في إشارة إلى قرار مجلس الأمن 2401، إلى جانب احترام القانون الدولي الإنساني، مؤكداً بأن (التريبل آي إم) ستكون مهمة جداً لإنصاف الضحايا”.

أما مندوب ألمانيا فقد أكد على وجوب تطبيق قرار 2401 فوراً دون تأخير، وإحضار المعتدين للعدالة

لأن استخدام الكيماوي ومنع دخول المساعدات الطبية هي جرائم حرب”.

وأعرب مندوب اسبانيا عن قلقه من “ارتفاع أعداد القتلى من المدنيين الذين أصبحوا أهدافاً مباشرة للهجمات”

مؤكداً “اشتركنا بالجهود الداعمة لهذه الآلية”، فيما قال مندوب الاتحاد الأوروبي: ” التساهل مع مرتكبي الجرائم غير مقبول، ونحن داعم أساسي عبر المنصات والنقاش ومشاركة الممارسات، وإدانة استخدام السلاح الكيماوي، كما أن الفشل في تمديد عمل لجنة ضبط السلاح الكيماوي يعتبر انتكاسة”.

كما علق مندوب استراليا بالقول إن “المحاسبة أصبحت أكثر أهمية بعد الذي شاهدناه في الغوطة

وسيتم دعم اللجنة لضمان استمرار عملها”، في حين قال مندوب إيطاليا:” “إن استمرار الصراع سيقف في وجه أي عملية توصل للسلام”.

وختم مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين بالقول “من المشجع سماع دعم الذي تقدمونه ، ومنذ نهاية العام الماضي رأينا مدى ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم ، ورغم أن العدالة تحدث ببطء ولكنها تحدث، ونريد إيصال الرسالة للسوريين الذين يعانون أن هناك بعض التجاوب والاهتمام للوصول لنوع من العدالة “.

لجنة (iiim)
تشكلت اللجنة الدولية المكلفة بجمع الأدلة بشأن جرائم الحرب في سورية(iiim) في تموز 2017 ، وتعمل هذه الجنة على جمع الأدلة الجرمية وتنشر كل ستة أشهر تقريراً عن عملها والأدلة التي حصلت عليها وقامت بتوثيقها.

وجرى تعيّين القاضية الفرنسية كاترين مارشي أوهيل على رأس هذه اللجنة في شهر تموز /يوليو الماضي، من قبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حيث تعمل أوهيل مع فريق من نحو خمسين شخصاً بينهم قضاة ومحللون وخبراء معلوماتية، وبينهم من يتحدث العربية لدراسة وتحليل كل المعلومات المجموعة حول جرائم الحرب المرتكبة في سورية منذ انطلاق الثورة السورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

20 + 12 =

 
Top