الهيئة السياسية للائتلاف تقف على آخر التطورات في الغوطة الشرقية

الفعاليات-الثورية-في-اجتماع-مع-الائتلاف.jpg

الفعاليات الثورية في الغةطة تجتمع مع الهيئة السياسية

عقدت الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في السابع والعشرين من شباط 2018، اجتماعاً مع الفعاليات الثورة في الغوطة الشرقية لبحث طرق فضح النظام وروسيا أمام المجتمع الدولي بعدم التزامهم لقرار مجلس الأمن 2401 واستمرارهم في خرق الهدنة المزعومة عن طريق مواصلة قصف واستهداف المدنيين والأحياء السكنية في مدن وبلدات الغوطة الشرقية.

الاجتماع الذي نسقه فريق تطورات جنيف بين رئيس الهيئة العليا للتفاوض نصر الحريري ورئيس الائتلاف السابق أنس العبدة والأعضاء هادي البحرة وأحمد رمضان ورياض الحسن وصلاح الحموي ويحيى مكتبي  من جانب الائتلاف، ونائب رئيس الحكومة المؤقتة أكرم طعمة وعزو الفليطاني  ومصطفى صقر وعبد الملك الشامي من الغوطة الشرقية وبحث المجتمعون من خلاله طرق توثيق قصف النظام وروسيا على الغوطة الشرقية واعتماد جهة رسمية تقدم تقارير يومية عن الانتهاكات الحاصلة للائتلاف وهيئة التفاوض الذي سيتولى تقديمها للأمم المتحدة.

واستهل أكرم طعمة الاجتماع بتقديم عرض عن واقع الغوطة الشرقية ومايعانيه الأهالي من استمرار القصف عقب إعلان الهدنة المزعومة قائلاً “استمر القصف بعد الهدنة المزعومة حيث قصف النظام بصواريخ الكاتيوشا مسجد أبو الرهج في دوما، كما لا تزال الطائرات الحربية تحلق في المنطقة والهليكوبتر  تقصف على الجبهات، في حين أن المدنيين صامدين أمام كل ذلك ويؤكدون بقائهم ولا يريدون الخروج من الغوطة بعد الهدنة”.

وأضاف “لقد اشتد القصف بعد قرار مجلس الأمن رقم 2401 وكأن المجلس قال للنظام اقضي على سكان الغوطة، حيث حاولت قوات النظام اختراق الغوطة من أكثر من محور كمحور الشرقية في حرستا، وجبهة جوبر، وبعد ثبات الفصائل على الجبهات عاد لقصف المدنيين، حيث يوجد يوميا أكثر من 25 شهيد نتيجة القصف بالطيران والصواريخ”.

وأردف: “هناك مجلس محلي في الشيفونية تم استهدافه بشكل مباشر واستشهد رئيسه و4 من أعضاء المجلس، وهناك حوالي 20 جثة محترقة بسبب القصف بالنابالم الحارق”، مشيراً إلى أن النظام لجأ لاستخدام طائرات الهليوكوبتر التي لم تكن موجودة ما أدى لدمار واسع وزيادة الهلع والخوف بين المدنيين”.

من جهته اقترح الدكتور نصر الحريري أن يكون هناك  طريقة يتم اعتمادها للحصول على تقارير الانتهاكات من الغوطة الشرقية بشكل موثق ويومي، ليقوم بدوره بالتواصل بشكل رسمي مع المؤسسات الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الإنسانية، مشيراً إلى أن هذه التقارير ستساهم بضغط كبير جداً على النظام والروس والإيرانيين وكل أحد يدافع عنهم”.

وأوضح الحريري أن  “الجهات الدولية تشكو من كثرة التقارير واختلاف المعلومات فيها فإذا تم تحديد جهة رسمية ترسل المعلومات بشكل رسمي وهادف ويومي فهذا سيكون نقطة مهمة جداً”.

وأردف قائلاً “أنتم على دراية بالضغط السياسي والإعلامي والقانوني والحقوقي الذي حدث على الروس قبل وأثناء وبعد جلسة مجلس الأمن، حيث اضطر الروس لعدم استخدام الفيتو في جلسة مجلس الأمن، وقد سمعنا أن هناك بعض التهديدات من بعض الدول أنه في حل لم يمر القرار سيتم اتخاذ إجراءات أخرى”.

وتابع الحريري أنه  “عندها حاول الروس تعديل القرار بوضع جمل مطاطة مثل وقف القصف بدون تأخير، تم فهم ذلك بأن الروس سيحاولون إنهاء موضوع الغوطة قبل تطبيق القرار، لذلك بعد القرار مباشرة كان هناك محاولات لاقتحام الغوطة من كافة الجبهات لكنها باءت بالفشل”، مشيراً إلى أن الحملة الروسية قد تكون محددة لفترة زمنية محددة أو مستمرة لحين اقتحام الغوطة”.

وتطرق الحريري إلى موضوع المساعدات الإنسانية قائلاً “هناك اتصالات متكررة من مجلس الأمن للتأكد من أن الفصائل ملتزمين بقرار المجلس ووقف إطلاق النار ليتم تسهيل دخول المساعدات الإنسانية، كما أن هناك طلب أن يتم تحديد الأولويات الإنسانية لتسليمها لهم بقائمة للعمل عليها وإدخالها إلى الغوطة.

بدوره علق هادي البحرة على الموضوع متسائلاً عن “أهم الأولويات لتمريرها في القافلة المؤلفة من عشر سيارات، ولا بد من وضع خطة نوافي بها مجلس الأمن بغض النظر عن الروس وانتهاكاتهم، لتبين هذه الخطة أننا ملتزمون بمكافحة الإرهاب وإخراج جبهة النصرة من الغوطة وهذا الأمر لا بد أن يخرج من هيئة التفاوض بشكل رسمي إلى مجلس الأمن، لذلك لابد من تنظيم موقف من الفصائل تعلن التزامها بهذا الموضوع”.

وتابع “نحن كهيئة أعددنا رسالة إلى الأمين العام ومجلس الأمن تعلن التزام كافة الفصائل العسكرية لوقف إطلاق النار والالتزام بالقرار 2401ـ  وأننا ملتزمون بمكافحة الإرهاب واستعدادنا بخروج مقاتلي جبهة النصرة من الغوطة والبدء بمفاوضات مباشرة لنقلهم إلى منطقة أخرى،هذا الموقف لابد أن تلتزم فيه كافة الفصائل العسكرية لإزالة الذرائع التي يتحجج بها الروس”.

وعن التواصل مع الأمم المتحدة قال أحمد رمضان: “استلمنا من قبلكم رسالة في تاريخ 20 شباط وأرسلناها بدورنا إلى مكتب الأمين العام وتلقينا إشعار باستلام الرسالة وتحويلها للأمين العام للأمم المتحدة، والرسالة الخاصة للرئيس التركي رجب الطيب أردوغان  تم ترجمتها للتركية وأرسلت للخارجية، كما تم استلام جدول احتياجات الدوائية وتوجيهها إلى وحدة تنسيق الدعم” مؤكداً أن “هناك معركة سياسية بامتياز بموازاة المعركة العسكرية لتثبيت القرار السياسي تدور في أروقة الأمم المتحدة وستحسم خلال الـ24 إلى 48 ساعة القادمة ويتوقف هذا على جهودنا لإدارة هذه المعركة بنجاح”.

كما أكد يحيى مكتبي بأن الدكتور نصر الحريري على تواصل مع الفصائل ومع مندوب فرنسا في مجلس الأمن والذي وعد بدوره بتبني رسالة المعارضة إلى مجلس الأمن، مشدداً على “ضرورة أن يكون هناك قناة واحدة تصب كلها في الهيئة وتقرير  يوثق الخروفات”.

وأشار أكرم طعمة إلى أن الائتلاف يجب عليه أن يعمل على زيادة الدعم  في المناطق المحررة مشيراً في الوقت نفسه إلى أن معنويات أهالي الغوطة مرتفعة جداً رغم بقائهم في الملاجئ والأقبية واستمرار معاناتهم فيها.

وختم أحمد رمضان بتأكيده على مواصلة العمل في الوقت الراهن مؤكداُ على “أن المعركة الأساسية هي معركة تثبيت القرار 2401 خلال الساعات القليلة القادمة، وأي خطأ في هذا الموضوع يعيدنا لنقطة الصفر، لنعمل على تثبيت القرار ومن ثم لكل حادث حديث”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اثنان + سبعة عشر =

 
Top