شيزوفرينيا إعلام الأسد

شهداء-في-الغوطة-الشرقية-1.jpg

شهداء الغوطة الشرقية

حسام خياط

أكثر من 600 شهيد ومئات الجرحى في الغوطة الشرقية حصيلة أسبوعين من الحملة العسكرية التي يشنها الأسد وحليفة الروسي على المدنيين

الصمت مخيمياً على المشهد الدامي في الغوطة الشرقية والتحرك لإيقاف ألة القتل كانت مجرد اجتماعات وجلسات لم يخرج عنها قراراً حاسماً من المجتمع الدولي لوقف الحملة العسكرية على الغوطة.

تخاذل العالم اتجاه المجازر التي يرتكبها الأسد في الغوطة الشرقية وإصرار الأهالي على الثبات في أرضهم وعدم تسليمها للأسد ليحقق هدفه بتهجير أهلها على غرار ماحدث في داريا ومعضمية الشام وعدداً من المناطق الأخرى وثبات المقاتلين أمام تقدم ميليشيات الأسد جعلت إعلامة يبتكر الأكاذيب الساذجة حول حقيقة مايحدث في الغوطة الشرقية لينقل صورة منافية للواقع ويمتص غليان الدمشقيين على مايرتكبة من مجازر بحق الأطفال والنساء في الغوطة.

إعلام الأسد
يبدو أن التقدم التكنولوجي ووصول الخبر فور حدوثة إلى العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي أحدثت نقلة نوعية في عالم الإعلام لم يصل إلى القائمين على إعلام الأسد أو يتجاهلونه مستخدمين نطرية الإعلام الاستبدادي الذي ظل لعقود يشوه الحقائق وينقل الأكاذيب عبر شاشته “الرسمية”.

فما زال القائمين على مؤسساته الإعلامية يعيشون في زمن الاتجاه الواحد للخبر والمعلومة المحتكرة وأنهم مصدر الخبر ومايقال عبر شاشاتهم هو الحقيقة ولم يعو إلى الآن أن الجمهور أصبح يميز بين الخطأ والصواب وبين الصادق والكاذب أمام سيل الأخبار الذي يتدفق بشكل يومي عبر العديد من التطبيقات الصحفية

الاستخفاف بالعقول
خيال إعلام النظام ذهب أبعد من أفلام بوليود مدعياً أن كل ما يتناقله الأشخاص عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن قصف الأسد للمدنيين في الغوطة ليس إلا فبركة إعلامية ومشاهد تمثيلية وأن رجال الدفاع المدني الذين يخاطرون بحياتهم لإنقاذ الضحايا من تحت الأنقاض جراء استهداف الأسد لمنازلهم ليسو إلا خبراء “ميك أب ” يرسمون التشوهات على أجساد الأطفال ويخرجون مشاهد القتل

وبث إعلام الأسد عبر شاشته “الرسمية” مقاطعاً قال إنها من تجهيز أحد مشاهد القتل في الغوطة الشرقية لأشلاء المدنيين مدعياً أنها من إخراج رجال الخوذ البيصاء ليتضح خلال ساعات أن مانقله إعلام الأسد لمؤيديه كان حقيقياً لولا اختلاف الزمان و المكان والهدف فكانت هذه المشاهد في غزه وهدفها لفت أنظار العالم لما حدث للمدنيين عند استهدافهم بطائرات الاحتلال ويظهر مخرج العمل ويؤكد أن هذا العمل هدفه محاكاة الواقع في غزة وأن إعلام الأسد استغل هذه المشاهد ونسبها لأهالي الغوطة.
إعلام الأسد لم يعلق على الأمر بعد كشف أكذوبته الهشة على وسائل الإعلام ليصبح سخرية أمام مواليه

تغييب الحقائق

تفنن إعلاميو الأسد بتشويه الثورية السورية منذ انطلاقها ابتداءً من حبوب الهلوسة التي ادعت مؤسسات النظام الإعلامية أن قناة عربية تزود المتظاهرين بها لتخرجهم عن وعيهم ، بالإضافة إلى اتهامها إحدى الدول العربية بإنشاء استديوهات من أجل إخراج مشاهد قتل المدنيين على أيد قوات الأسد وكأن إعلام النظام تناسى أن الوسائل الإعلامية كانت ومازالت حاضرة لتغطية مايرتكبة من قتل ودمار واعتقال ناهيك عن مئآت المسرحيات التي قدمها على شاشاته لشخصيات نسجها من خيال مخرجيه وأحداث لاصله لها بالواقع بل ومنافية للمنطق لتجسيد الجيش الحر على أنهم إرهابيين وأن المتظاهرين مخربين.

مازالت وسائل إعلام النظام تبث الحفلات والبرامج الفنية إضافة إلى المشاريع الاقتصادية التي تقام برعاية مخابرات الأسد في محاولة منها لسلخ الشعب عن واقعه

غليان شعبي في مناطق سيطرة الأسد
حالة الغليان في الشارع السوري عموما والدمشقي بشكل خاص على المجارز التي يرتكبها الأسد بحق أهالي الغوطة الشرقية جعلته متخوفاً من خروج المدن التي يحكمها بقبضة أمنية عن سيطرته وخاصة بعد نشر المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي رسائل إجلال وتقدير لبطولات أهالي الغوطة الشرقية جعلت إعلام النظام يتخبط ويخرج هذه مسرحيته الركيكة في محاولة منه لتغيير الحقائق لكنه فشل كعادته أمام مؤيديه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إحدى عشر + 8 =

 
Top